السيد جعفر الجزائري المروج
237
هدى الطالب إلى شرح المكاسب
--> نعم روي بسندين في كتب العامّة ، واختلفوا في صحّة كلا الطريقين ، وروايتهم له تارة بعنوان قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « الخراج بالضمان » أو « قضى بالخراج الضمان » وأخرى مع ذكر السبب . فعن السيوطي : « القاعدة الحادية عشر ، قال : الخراج بالضمان حديث صحيح أخرجه الشافعي وأحمد وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة وابن حيّان من حديث عائشة . وفي بعض طرقه ذكر السبب ، وهو : أنّ رجلا ابتاع عبدا فأقام عنده ما شاء اللَّه أن يقيم ، ثمّ وجد به عيبا ، فخاصمه إلى النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، فردّه عليه ، فقال الرجل : يا رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : قد استعمل غلامي ، فقال : الخراج بالضمان » . ( 1 ) ( 1 ) الأشباه والنظائر ، ص 121 ، نقلا عن هامش تقريرات السيد المحقق الخويي ، محاضرات في الفقه الجعفري ، ج 2 ، ص 171 و 172 والسند الأوّل هو ما عن سنن ابن ماجة « بالإسناد عن مسلم بن خالد الزنجي عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة : إن رجلا اشترى عبدا . . إلخ » . والسند الثاني : « مخلَّد بن خفاف عن هشام بن عروة عن أبيه . . إلخ » . واختلفوا في صحّة الطريقين ، فعن تاج العروس نقل تصحيح جماعة . وعن ابن حزم : « لا يصح حديث الخراج بالضمان ، لانفراد مخلَّد بن خفاف ومسلم بن خالد الزنجي به » وعن الزبيدي : « ضعّف البخاري حديث مخلَّد بن خفاف » . وأمّا السند الآخر فعن الحاكم تصحيحه ، إلَّا أنه حكي عن الذهبي : « اختلاف كلام ابن معين فيه ، فتارة يقول : لا بأس به . وأخرى : إنّه ثقة . وثالثة : إنّه ضعيف . وعند السّاجي : كثير الغلط ، ويرمى بالقدر » . فالمتحصّل من كلماتهم بعد التتبّع فيها : أنّ هذا الحديث ليس ممّا اتفق الكلّ على صحّته ، بل اعتباره عند العامّة مورد الخلاف . هذا ما يرجع إلى سنده الذي لا يحصل